عبد العزيز دولتشين
399
الرحلة السرية للعقيد الروسي
العموم الأهداف المنشودة . أما التنظيم المصمم في القضية موضوع البحث ، فإنه بتمادي إلى حد أن العمد ( الشيوخ ) والجاويشية سيقتربون من وضع الموظف الحكوممي حتى مع الحق في المكافآت . الجاويشية ضارون على العموم لأنهم « يدعون الحاح » إلى الأماكن المقدسة مبتزين من مهنتهك الكثير من المنافع . والجاويش المنتخب طوعا واختيارا يحظى بقسط من الاحترام من جانب جماعة الحجاج السائة ووراءه ، ولكن الجاويش المعيّن من فوق لن يحظى بهذا الاحترام . وإذا خطر في باله عند اجتياز الحدود أن يطبق أنظمة اوحوا له بها أو أمروه بتطبيقها ، فإن رفاقه الحجاج سيعلنونه بالكافر ويطردونه على الأرجح من بيئتهم . ويبقى للجاويش أو للعمدة ( فيما وراء الحدود ) أن يذعن لمتطلبات الجمهور ، وإذا كان في الجمهور حاج محنك فإنه لن يبقى للجاويش المعين غير أن يكون خادمه المطيع . ودون الاستغراق في محاكمات شاسعة ومتعددة الجوانب بصدد هذه المسألة البالغة الشأن من الناحية السياسية كما هو عليها الحج ، أرى من الممكن الاكتفاء بالمبادئ التالية : 1 - الامتناع في كل حال من الأحوال عن اللجوء إلى التدابير غير العقلانية في توجيه الحجاج عبر مرافئ البحر الأسود والقسطنطينية . 2 - الامتناع عن اغلاق سبل القوافل القائمة في آسيا الوسطى من أجل الحج . 3 - إنشاء مراكز عبور على الخطوط الحدودية مع فرض رقابة صحية جدية على الحجاج العائدين . 4 - الامتناع عن اللجوء إلى أية تدابير حماية في صالح الحجاج المسلمين وبخاصة إلى تدابير تتفوق على تدابير العناية بالحجاج المسيحيين .